ابن خلكان

214

وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان

هذه المسألة وهو على الكرسي فلم يحضره الجواب ، فقال المسعودي تلميذه : يتخذ منه الناطف ويأكله ، فيكون قد أكل ما في كمه ولم يأكل البيض ، فاستحسن ذلك منه ، وهذه الحيلة من لطائف الحيل . وتوفي المسعودي المذكور سنة نيف وعشرين وأربعمائة بمرو ، رحمه اللّه تعالى ؛ ونسبته إلى جده مسعود . 586 « * » أبو عاصم العبادي القاضي أبو عاصم محمد بن أحمد بن محمد بن عبد اللّه بن عباد ، العبّادي الهروي الفقيه الشافعي ؛ تفقه بهراة على القاضي أبي منصور الأزدي ، وبنيسابور على القاضي أبي عمر البسطامي ، وصار إماما متقنا دقيق النظر . تنقل في البلاد ولقي خلقا كثيرا من المشايخ وأخذ عنهم ، وصنف كتبا نافعة : منها « أدب القضاء » و « المبسوط » و « الهادي إلى مذهب العلماء » وكتاب « الرد على السمعاني » « 1 » وله كتاب لطيف في طبقات الفقهاء « 2 » ، وعنه أخذ أبو سعد الهروي صاحب كتاب « الأشراف » في أدب القضاء وغوامض الحكومات وسمع الحديث ورواه . وتوفي في شوال سنة ثمان وخمسين وأربعمائة ؛ وكانت ولادته في سنة خمس وسبعين وثلاثمائة ، رحمه اللّه تعالى . والعبّادي : بفتح العين المهملة وتشديد الباء الموحدة وبعد الألف دال مهملة ، هذه النسبة إلى جده عبّاد المذكور . وقد تقدم الكلام على الهروي .

--> * ( 586 ) - ترجمته في الوافي 2 : 82 والشذرات 3 : 306 وطبقات الحسيبي : 56 ولم ترد هذه الترجمة في المختار . ( 1 ) وكتاب الرد على السمعاني : سقط من ر . ( 2 ) هو الذي نشير إليه باسم طبقات العبادي .